اقتصاد جزر الكنائس: مشروع نموذجي لحماية التنوع البيولوجي يختتم أعماله
ويحقق أهدافه احتضنت ولاية صفاقس اليوم الثلاثاء ورشة اختتام مشروع "حماية جزر الكنائس" (PIK)، الذي نفذته جمعية تواصل الأجيال بتمويل في إطار برنامج المنح الصغرى لصندوق البيئة العالمية (PMF-FEM) بتونس، وذلك بحضور ممثلين عن الهياكل العمومية والباحثين ومكونات المجتمع المدني والفاعلين المحليين المعنيين بحماية البيئة.
ومثلت هذه الورشة مناسبة لاستعراض أبرز نتائج مشروع استهدف المحافظة على أحد أهم الأنظمة البيئية البحرية والساحلية في البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية.
ومن بين أبرز إنجازات المشروع إنجاز أول دراسة علمية متكاملة لمتابعة حالة المروج البحرية لنبات Zostera noltei، الذي يعد من العناصر الأساسية للتوازن البيئي بأرخبيل الكنائس. كما مكنت الدراسات المنجزة من تشخيص الضغوط التي تهدد هذه المنظومات الطبيعية، وخاصة نشاط جمع الديدان عديدة الأشواك، واقتراح جملة من التوصيات الكفيلة بضمان استغلال أكثر استدامة لهذا المورد.
وفي مجال استعادة النظم البيئية، تم غرس 1766 شتلة من نبات الساليكورنيا بجزيرة البصيلة على مساحة 1600 متر مربع، مع تحقيق نسبة نجاح فاقت 90 بالمائة، بما ساهم في الحد من التآكل الساحلي وتعزيز قدرة الموقع على مواجهة تداعيات التغير المناخي.
كما شهد المشروع تنفيذ مبادرة مبتكرة لتحسين ظروف تعشيش الطيور المائية، تمثلت في تصميم وتركيب 50 عشاً اصطناعياً صديقاً للبيئة، أظهرت المتابعة الميدانية استغلال نحو80 بالمائة منها من قبل الأنواع المستهدفة، مما يؤكد نجاعتها في دعم تكاثر الطيور والمحافظة عليها.
وإلى جانب نتائجه العلمية والميدانية، أبرز مشروع "حماية جزر الكنائس" أهمية التعاون بين المجتمع المدني والباحثين والمؤسسات العمومية والمجتمعات المحلية في حماية التراث الطبيعي. وهو ما يجعل منه تجربة رائدة تسهم في تعزيز المحافظة على هذا الموقع البيئي الفريد وضمان استدامته لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.
محمد سامي الكشو